المدونة

الزيوت الأساسية في العطور: أهمها وروائحها وسلامتها

الزيت الأساسي يُستخرج من النبات بالتقطير أو بعصر قشر الحمضيات، وما يُستخرج بالمذيب مستخلص لا زيت أساسي، مثل المطلق. أهم الزيوت في العطور وروائحها، وما يُحذر منه عند استعمالها، وكيف يُعرف المغشوش منها.

17 دقيقة قراءة

قارورتان من الزجاج البني على قماش كتان، بجوارهما قشر برتقال وأعواد خزامى مجففة

الخلاصة: الزيت الأساسي مادة عطرية تُستخرج من النبات بالتقطير أو بعصر قشر الحمضيات، وما يُستخرج بالمذيبات يسمى مستخلصًا لا زيتًا أساسيًا، مثل مطلق الياسمين. أشهر ما يدخل العطور من هذه الزيوت زيوت الحمضيات والأزهار والأخشاب والراتنجات والتوابل. الفانيليا لا تُباع زيتًا مقطّرًا، والياسمين يُستخلص بالمذيب مطلقًا ويُقطَّر منه زيت أيضًا. وكون الزيت طبيعيًا لا يجعله أسلم: كثير منها يسبب الحساسية، وبعض زيوت الحمضيات المعصورة يتفاعل مع الشمس على الجلد، فلا تُبلع هذه الزيوت ولا توضع على الجلد دون تخفيف.

جدول المحتويات

في محل عطارة قارورتان صغيرتان، على كلٍّ منهما «زيت ورد»، وبين سعريهما فرق كبير. قد تكون إحداهما زيتًا قُطِّر من بتلات الورد، والأخرى عطرًا زيتيًا مركّبًا رائحته ورد. والكلمة المكتوبة على القارورة لا تخبرك وحدها أيهما في يدك.

ما الزيت الأساسي؟

الزيت الأساسي ناتج يُستخرج من مادة نباتية دون مذيب: بالتقطير، أو بعصر قشر الحمضيات [1]. وما يُستخرج بمذيب له أسماء أخرى، وفي السوق أسماء تخلط بين الاثنين.

الزيت الأساسي والمستخلص

تعرّف المواصفة الدولية ISO 9235 الزيت الأساسي (essential oil) بطريقة استخراجه: التقطير بالبخار، أو العصر الميكانيكي لقشر الحمضيات، أو التقطير الجاف [1]. وما يُستخرج بمذيب تسميه «مستخلصًا»، وله اسم بحسب طريقته [1]:

  • المستخلص الشمعي (concrete): يُستخرج بمذيب من مادة نباتية طازجة، وتبقى فيه شموع النبات.
  • المطلق (absolute): يُستخرج من المستخلص الشمعي بالإيثانول، ثم يُبرَّد ويُرشَّح لإزالة الشموع.
  • resinoid: مستخلص من مادة جافة، مثل البخور (اللبان) والجاوي.
  • مستخلص ثاني أكسيد الكربون فوق الحرج: يُستخرج بثاني أكسيد الكربون تحت ضغط عالٍ.

التقطير بالبخار أكثر هذه الطرق شيوعًا، والعصر أكثر ما يُستعمل مع قشر الحمضيات [2]. وتفصيل الطرق في مقال «مكونات العطور» المذكور في آخر الصفحة.

شجرة تبيّن أن الزيت الأساسي يُستخرج بلا مذيب، بالتقطير بالبخار أو بعصر قشر الحمضيات أو بالتقطير الجاف، وأن ما يُستخرج بمذيب أو بثاني أكسيد الكربون مستخلص، كالكونكريت والمطلق والريزينويد
التسميات بحسب المواصفة الدولية ISO 9235 [1].

«الزيت العطري» في المتاجر

كثير من المتاجر تسمي العطر الجاهز المذاب في وسط زيتي «عطرًا زيتيًا» أو «زيتًا عطريًا» أو «زيتًا مركّزًا»، وقد تسميه «دهنًا». وهو عطر مركّب من مواد كثيرة، لا زيت أساسي من نبات واحد. وكلمة «الدهن» أكثر ما تُقال في دهن العود، وهو في أصله زيت يُقطَّر من خشب العود، ويُطلق اسمه أيضًا على عطور زيتية طابعها العود، والتفصيل في دليل العود. فإن كنت تريد الزيت الأساسي فابحث في الملصق عن الاسم العلمي للنبات، والجزء المستعمل منه، وطريقة الاستخراج.

ممَّ يتكون الزيت الأساسي؟

الزيت الأساسي خليط معقد لا مادة واحدة. قد يجتمع فيه نحو 20 إلى 60 مكوّنًا، اثنان أو ثلاثة منها بنسبة عالية بين 20 و70%، والباقي بمقادير ضئيلة [2]. والرائحة ليست للمكوّن الغالب دائمًا: بعض الزيوت تعود رائحته إلى مادة واحدة كثيرة فيه، وبعضها قد تحدد رائحته مواد لا يوجد منها إلا أثر [2].

أكثر هذه المكونات من التربينات ومشتقاتها (terpenoids)، وهي أكبر مجموعة من المواد العطرية الطبيعية، ومنها اللينالول والجيرانيول والسيترال، وهي من أهم التربينات في صناعة العطور [2].

ويختلف تركيب الزيت كثيرًا حتى في النبات الواحد، بحسب العضو الذي أُخذ منه الزيت وطور نمو النبات، والتربة والطقس، وسلالة النبات [2]، فلا يتطابق زيتان من نوع واحد إذا اختلف منشؤهما أو موسمهما. ويُعرف التركيب بتحليل الزيت في المختبر، وأشهر طرقه الكروماتوغرافيا الغازية ومطياف الكتلة (GC-MS) [2].

ولهذا التركيب صلة بالسلامة، لأن بعض مكونات الزيوت الأساسية من مسببات الحساسية المعروفة [2]، كما يأتي في قسم ما يُحذر منه.

ما أهم الزيوت الأساسية في العطور؟

أشهر الزيوت الأساسية في العطور تجتمع في أربع مجموعات: الحمضيات، والأزهار، والأخشاب والجذور والراتنجات، والتوابل.

موضع كل مادة في العطر بحسب سرعة تبخرها. الحمضيات من النفحات العليا التي تُشم أولًا، والأزهار والتوابل من الوسطى [3]؛ فالبرغموت من العليا، والخزامى والياسمين والجيرانيوم واليلانج يلانج والقرنفل من الوسطى، والصندل والمر واللبان من القاعدية [2]. والباتشولي نفحة قاعدية قوية الثبات، ويُستعمل مثبتًا [4].

في الجداول الآتية الجزء المستعمل من كل نبات ورائحة زيته [2]. وحيث تقرأ في عمود «ملاحظة» عبارة «يُذكر في الملصق إذا تجاوز الحد» فمعناها أن لائحة الاتحاد الأوروبي تشترط ذكر الزيت في قائمة مكونات المنتج إذا تجاوز الحد المحدد فيها [5]. والشَّرطة في هذا العمود لا تعني أن الزيت خالٍ من خطر الحساسية.

الحمضيات

زيوت الحمضيات تُعصر في الغالب من القشر، وبعضها يُقطَّر أيضًا [2] [6].

الزيت الاسم العلمي الجزء المستعمل الرائحة ملاحظة
البرغموت Citrus bergamia قشر الثمرة حمضية خفيفة، فيها لمسة زهرية حلوة المعصور منه يتفاعل مع الشمس على الجلد [6]
الليمون Citrus limon القشر رائحة قشر الليمون الطازج المعصور على البارد مقيّد في معيار IFRA للحمضيات [7]
البرتقال الحلو Citrus sinensis القشر رائحة قشر البرتقال يُذكر في الملصق إذا تجاوز الحد [5]
الجريب فروت Citrus paradisi قشر الثمرة حمضية منعشة حادة المعصور منه مقيّد في معيار IFRA للحمضيات [7]

الأزهار

زيت النيرولي يُقطَّر بالبخار من أزهار البرتقال المر [8]. والورد والياسمين يأتيان في القسم التالي، لأن ما يدخل العطور منهما يكون زيتًا مقطّرًا أحيانًا ومطلقًا أحيانًا.

الزيت الاسم العلمي الجزء المستعمل الرائحة ملاحظة
النيرولي Citrus aurantium var. amara الأزهار حلوة منعشة زهرية يُذكر في الملصق إذا تجاوز الحد [5]
الورد الدمشقي Rosa damascena الأزهار زهرية حلوة متبّلة يُذكر في الملصق إذا تجاوز الحد [5]
الخزامى (اللافندر) Lavandula angustifolia القمم المزهرة زهرية حلوة يُذكر في الملصق إذا تجاوز الحد [5]
اليلانج يلانج Cananga odorata الأزهار زهرية تذكّر بالياسمين من مسببات حساسية العطور المعروفة [9]
الجيرانيوم Pelargonium graveolens الأجزاء الهوائية حلوة تشبه الورد، مع لمسة نعناع يُذكر في الملصق إذا تجاوز الحد [5]

الأخشاب والجذور والراتنجات

زيت الصندل يُقطَّر بالبخار من لب الخشب، ويُستخرج أيضًا بثاني أكسيد الكربون [10]. واللبان والمر صمغان يُقطَّر منهما زيت [2]، ومن المواد الجافة مثل البخور يُستخرج بالمذيب resinoid، وهو غير الزيت [1].

الزيت الاسم العلمي الجزء المستعمل الرائحة ملاحظة
الصندل Santalum album لب الخشب خشبية حلوة يُذكر في الملصق إذا تجاوز الحد [5]
خشب الأرز الأطلسي Cedrus atlantica الخشب أو نشارته كافورية في أولها، ثم خشبية حلوة ثابتة يُذكر في الملصق إذا تجاوز الحد [5]
الباتشولي Pogostemon cablin الأوراق ترابية خشبية كافورية يُذكر في الملصق إذا تجاوز الحد [5]
نجيل الهند (الفيتيفر) Vetiveria zizanioides الجذور عميقة دخانية ترابية خشبية، تبقى فيها حلاوة —
اللبان Boswellia sacra الصمغ بلسمية كافورية متبّلة خشبية، فيها لمحة ليمون —
المر Commiphora myrrha الصمغ بلسمية كافورية تشبه رائحة البخور —

التوابل

أكثر زيت القرنفل مادة الأوجينول، فهي نصفه على الأقل [11]. وزيت لحاء القرفة أكثره السينامالديهيد، وقد بلغت نسبته 75.9% في تحليل لزيت لحاء القرفة السيلانية [12]. والمادتان من مكونات «خليط العطور الأول» الذي يُستعمل في اختبار الرقعة للكشف عن حساسية العطور، ويسمى السينامالديهيد في قوائم مسببات الحساسية «السينامال» [9].

الزيت الاسم العلمي الجزء المستعمل الرائحة ملاحظة
القرنفل Syzygium aromaticum البرعم رائحة القرنفل يُذكر في الملصق إذا تجاوز الحد [5]
القرفة Cinnamomum verum اللحاء متبّلة حارقة يُذكر في الملصق إذا تجاوز الحد [5]
الهيل Elettaria cardamomum الثمار متبّلة، فيها رائحة السينيول (الأوكالبتول) —
الفلفل الأسود Piper nigrum الحبوب غير الناضجة جافة خشبية دافئة متبّلة —

مواد تُسمى زيوتًا وليست كذلك

بعض ما يُعرض باسم «زيت» ليس زيتًا أساسيًا، وبعض النباتات يُنتج منها شكلان مختلفان يحملان اسمًا واحدًا. أوضح الأمثلة الفانيليا والياسمين والورد.

الفانيليا

تُباع الفانيليا الطبيعية بأربعة أشكال ليس بينها زيت مقطّر: المستخلص الكحولي، وسكر الفانيليا، ومطلق الفانيليا، ومستخلص يسمى oleoresin يُحصَّل بالإيثانول أو بثاني أكسيد الكربون فوق الحرج [13]. وتمر القرون بمعالجة تسمى «التخمير» (curing)، ينتج عنها الفانيلين، وهو أهم مواد رائحتها [13].

الياسمين

يُستخلص زهر الياسمين بمذيب مثل الهكسان، فينتج مستخلص شمعي، ثم يُغسل هذا المستخلص بالإيثانول ويُبخَّر الإيثانول فيبقى المطلق [14]. والناتج قليل: في أربعة أنواع من الياسمين المزروع في مصر كان المستخلص الشمعي 0.52 إلى 0.96% من وزن الأزهار، أي أقل من عشرة غرامات من كل كيلوغرام، وكان المطلق 39.67 إلى 61.3% من وزن ذلك المستخلص [14]. ويُنتج في مصر أيضًا زيت ياسمين مقطّر بالبخار على نطاق صناعي [15]، فيجتمع تحت اسم «زيت الياسمين» مطلق وزيت مقطّر.

الورد: زيت ومطلق

زيت الورد يُقطَّر من البتلات بالبخار أو بالماء. ومطلق الورد يُستخرج بالهكسان أولًا مستخلصًا شمعيًا، ثم يؤخذ منه الجزء الذائب في الكحول [16]. والفرق بينهما في التركيب كبير: مادة فينيل إيثيل الكحول، وهي من مواد رائحة الورد، نسبتها في الزيت 0.88 إلى 2.2%، وفي المطلق 50 إلى 79% [16]. لهذا تختلف رائحة «زيت الورد» عن رائحة «مطلق الورد» وهما من زهرة واحدة.

والزيت في زهر الورد قليل. في سلالات من الورد الدمشقي كان الزيت المقطّر بين 0.030 و0.045% من وزن الأزهار الطازجة [17]، أي إن الكيلوغرام من الأزهار يعطي أقل من نصف غرام من الزيت، والكيلوغرام من الزيت يحتاج إلى نحو 2.2 إلى 3.3 طن منها. ولقلة الزيت فيه وكثرة الطلب عليه يوصف زيت الورد الدمشقي بأنه أغلى الزيوت الأساسية في السوق العالمية، ويبقى من تقطيره ماء الورد [17].

ما الذي يُحذر منه في الزيوت الأساسية؟

الزيت الأساسي مادة مركّزة، وكونه من نبات لا يعني أنه أسلم. أهم ما يُحذر منه: بلعه، ووضعه على الجلد دون تخفيف، وتفاعل بعض زيوت الحمضيات مع الشمس، والحساسية، وتأكسد الزيت القديم.

لا تُبلع ولا توضع على الجلد صرفة

كثير من الزيوت الأساسية قد يسبب طفحًا على الجلد، وبعضها سامّ إذا امتصه الجلد أو بُلع. فبلع زيت الكافور أو الأوكالبتوس قد يسبب نوبات تشنج. وإذا شَرِق به من يبلعه فدخل شيء منه إلى الرئتين فقد يسبب التهابًا رئويًا [18]. ولذلك:

  • لا تبلع زيتًا أساسيًا، واحفظه بعيدًا عن متناول الأطفال [18].
  • لا تصلح كل الزيوت للجلد. اتبع تعليمات المنتج وحدود استعماله، وخفّفه في زيت ناقل قبل أن يلمس الجلد [18]. والزيوت المهيّجة للجلد تُخفف في زيت نباتي، ولا توضع على جلد ملتهب [2].
  • لا تضعه على جلد مجروح أو متضرر [18].
  • وقد يكون الأطفال أشد تأثرًا، لأن جلدهم رقيق وكبدهم لم يكتمل نموه [18].

وإذا بلع أحد زيتًا أساسيًا فاتصل بمركز السموم أو الطوارئ في بلدك فورًا [18].

البرغموت والحمضيات المعصورة والشمس

زيوت الحمضيات المقطّرة لا تسبب تفاعلًا ضوئيًا. أما المعصورة فخطرها منخفض إلى متوسط، بسبب مواد فيها تسمى الفيوروكومارينات [6]. ويُنصح بتجنب الشمس 12 ساعة على الأقل بعد وضع الزيت المعصور على الجلد [6]. أشهرها البرغموت المعصور، ففيه من مادة البرغابتين 0.11 إلى 0.33% [6]، وقد يترك على الجلد المعرّض للشمس تصبغًا مزمنًا يُعرف باسم berloque dermatitis [6]. ويُباع برغموت أُزيلت منه هذه المواد، يُكتب عليه FCF، أي خالٍ من الفيوروكومارينات. نسبة البرغابتين فيه بين صفر و0.0091%، ولا يُذكر له خطر التفاعل الضوئي [6]، لكنه يبقى من مسببات الحساسية المدرجة في لائحة الاتحاد الأوروبي [5].

ثلاثة أعمدة: زيوت الحمضيات المقطّرة لا تسبب تفاعلًا ضوئيًا، والمعصورة خطرها منخفض إلى متوسط وفي البرغموت المعصور منها 0.11 إلى 0.33% من البرغابتين، والبرغموت FCF فيه من صفر إلى 0.0091% ولا يُذكر له خطر ضوئي لكنه يبقى مسبب حساسية
النسب وتجنب الشمس من مراجعة علمية لزيوت الحمضيات [6]، والحساسية من لائحة الاتحاد الأوروبي [5].

ويوصي معيار IFRA للحمضيات ألا تزيد نسبة البرغابتين على 0.0015% (15 جزءًا في المليون) في المنتجات التي توضع على جلد يتعرض للشمس، ولا يشمل ذلك المنتجات التي تُشطف [7]. ومن الزيوت المقيّدة فيه: البرغموت المعصور، والبرتقال المر المعصور، والجريب فروت المعصور، والليمون المعصور على البارد، والليم المعصور، وجذر الأنجليكا، والكمون [7].

مسببات الحساسية في الزيوت

المادة الطبيعية ليست خالية من مسببات الحساسية، والمنتجات الموصوفة بأنها «طبيعية» أو «عشبية» قد تكون هي مصدر التعرض للعطر عند من عنده حساسية منه [9]. يقدّر الاتحاد الأوروبي أن 1 إلى 9% من سكانه عندهم حساسية من مواد العطر [5]، وفي اختبار رقعة لعيّنة من عامة الناس في أوروبا بين 2008 و2011 كانت النسبة 4.5% [9].

ومن الزيوت الأساسية التي اختُبرت في الولايات المتحدة وأوروبا بين 2009 و2014 كان زيت اليلانج يلانج أكثرها إثارة للحساسية، بنسبة بلغت نحو 2.5%، ويكثر في تقارير الحساسية أيضًا ذكر زيت القرنفل وزيت الصندل [9].

وفي يوليو 2023 أضاف الاتحاد الأوروبي إلى لائحة مستحضرات التجميل مواد يجب ذكرها في قائمة المكونات إذا زادت على 0.001% في المنتجات التي تبقى على الجلد، أو على 0.01% في المنتجات التي تُشطف. منها زيوت ومستخلصات بأسمائها: البرغموت، والليمون، والبرتقال، والنيرولي، والياسمين، والخزامى، والورد، والصندل، والباتشولي، وخشب الأرز الأطلسي، واليلانج يلانج، والقرنفل، والجيرانيوم [5]. وانتهت مهلة طرح المنتجات غير المطابقة في 31 يوليو 2026، ويبقى ما طُرح منها قبل ذلك متاحًا في السوق حتى 31 يوليو 2028 [5].

والأكسدة تزيد الخطر، لأن ما ينتج عن أكسدة بعض مكونات الزيت، مثل الليمونين، أشد إثارة للحساسية من المادة الأصلية [2]. والليمونين هو أكثر ما في زيوت البرتقال الحلو والمر واليوسفي والجريب فروت، بين 65.3 و95.9% منها [6]. ومثله اللينالول، وهو من مواد رائحة الخزامى: كلاهما ضعيف الإثارة للحساسية أو لا يثيرها، حتى يتأكسد في الهواء فتنتج منه مواد تثيرها [9]. وبين من يراجعون عيادات الجلد في بلدان كثيرة ويُفحصون للاشتباه في الحساسية، لا بين عامة الناس، بلغت أعلى نسبة سُجّلت في اختبارات الرقعة 20% لنواتج أكسدة اللينالول و9.4% لنواتج أكسدة الليمونين [9]. ولذلك تُتجنب الزيوت القديمة أو المتأكسدة [6].

طحلب البلوط وحدود IFRA

تقيّد IFRA مستخلص طحلب البلوط بحد أعلى في المنتج النهائي يختلف بحسب فئة المنتج: 0.1% في العطور (الفئة 4)، و0.076% في منتجات الجسم التي تبقى على الجلد (الفئة 5A)، وأدنى حد 0.016%، ولا قيد في المنتجات التي لا تلامس الجلد (الفئة 12) [19]. والخطر الأساسي منه إثارة حساسية الجلد، ولذلك تشترط أيضًا أن يكون كلٌّ من الأترانول والكلوروأترانول في المستخلص أقل من 100 جزء في المليون [19]. ومعايير IFRA تنظيم ذاتي تضعه صناعة العطور، وهو ملزم لأعضاء الرابطة [20].

الحفظ

تُحفظ الزيوت الأساسية في مكان مظلم بارد، أو في الثلاجة، في زجاجات بنية محكمة الإغلاق [2]. وزيوت الحمضيات خاصة تُحفظ في عبوة داكنة لا يدخلها الهواء، لتقليل أكسدة الليمونين [6].

كيف تجرّب الخلط في البيت؟

لم نجد مصدرًا موثقًا يحدد نسبًا ثابتة لخلط النفحات العليا والوسطى والقاعدية، والنسب تختلف من زيت إلى آخر بحسب قوته. والذي ننصح به:

  • جرّب على شرائط الشم الورقية لا على الجلد: ضع قطرة من كل زيت على شريط، وقرّب الشرائط بعضها من بعض لتشم الخليط قبل أن تخلطه.
  • ابدأ بكميات صغيرة جدًا، واكتب عدد القطرات من كل زيت لتعيد ما نجح.
  • شُمّ الخليط بعد دقائق ثم بعد ساعات، لأن النفحات العليا تتبخر أولًا وتظهر القاعدية بعدها [3].
  • إذا أردت وضع الخليط على الجلد فخففه في زيت ناقل، ولا تستعمله على جلد متضرر [18].

والخليط المنزلي لم يُفحص على معايير IFRA ولا على حدود الحساسية، فاستعمله بحذر وأوقفه عند أي تهيّج.

كيف تعرف الزيت المغشوش؟

السعر لا يكشف الغش، ولا عبارة «نقي 100%» على الملصق؛ الطريقة الموثوقة لكشفه تحليل مخبري. والذي في يد المشتري أن يقرأ الملصق ويحسن اختيار المورّد.

حين حُللت 31 عينة من زيوت النيرولي واليوسفي والبرغموت المبيعة على الإنترنت، لم يطابق أكثر من 45% منها المواصفات القياسية (ISO وAFNOR)، وكان أكثر من 19% منها مخففًا بمذيبات، مثل البروبيلين غلايكول وثنائي البروبيلين غلايكول وثلاثي إيثيل السيترات، أو بزيت نباتي [8]. وفي بعض العينات زيت أرخص وُضع مكان الزيت المكتوب على العبوة، مثل البرتقال الحلو، أو مواد مضافة مثل اللينالول وأسيتات اللينالايل، قد تكون مصنّعة [8].

ولم يكن السعر دليلًا في تلك العينات: أغلى عينة من النيرولي كانت غير مطابقة في 6 من 13 مركّبًا، والعينة الوحيدة التي طابقت المواصفة كاملةً من عينات النيرولي التسع كان سعرها قريبًا من الوسط. والملصقات كانت كلها تقريبًا تقول «نقي 100%» أو «طبيعي» أو عبارة تشبههما [8].

وليس الغش خاصًا بزيوت الحمضيات. حين حُللت ستة زيوت تُباع باسم زيت الصندل لم يطابق أيٌّ منها المواصفة الدولية ISO 3518 لزيت الصندل، ولا سيما في نسبة ألفا سانتالول [21]. كانت ثلاثة منها زيت شجرة أخرى هي Amyris balsamifera، واثنان خليطين مصنّعين كُتب على عبوتيهما أنهما زيت صندل طبيعي 100% [21].

والتحليل المخبري الموثوق يكون بالكروماتوغرافيا الغازية ومطياف الكتلة (GC-MS)، مع قياس الخصائص الفيزيائية للزيت [2]. وهو ليس في يد المستهلك، فالعملي أن يختار المورّد بشفافيته ومعايير الرقابة على الجودة عنده [8]. وننصح بأن تبحث في الملصق عن الاسم العلمي للنبات، وبلد المنشأ، وطريقة الاستخراج.

ملصق قارورة تشير منه أسهم إلى الاسم العلمي للنبات والجزء المستعمل وطريقة الاستخراج وبلد المنشأ، وبجانبه عبارة «نقي 100%» مشطوبة، لأنها كانت على كل العينات تقريبًا في دراسة لم يطابق أكثر من 45% منها المواصفات
نتائج العينات من دراسة على زيوت مبيعة على الإنترنت [8]، والتحليل المخبري من [2]. وما يُبحث عنه في الملصق اقتراح منا.

أسئلة شائعة

ما الفرق بين الزيت الأساسي والعطر الزيتي؟

الزيت الأساسي من نبات واحد، يُقطَّر منه أو يُعصر من قشر الحمضيات [1]. والعطر الزيتي تركيبة جاهزة مذابة في وسط زيتي، قد تجتمع فيها مواد كثيرة طبيعية ومصنّعة.

هل الزيوت الطبيعية أسلم من المواد المصنّعة؟

لا يلزم. كثير من الزيوت الطبيعية من مسببات الحساسية المعروفة، حتى إن الاتحاد الأوروبي يشترط ذكر عدد منها في الملصق [9] [5]، وبعض زيوت الحمضيات المعصورة يتفاعل مع الشمس على الجلد [6].

هل يوجد زيت فانيليا مقطّر؟

لا. ما يُباع من الفانيليا الطبيعية مستخلص كحولي أو سكر أو مطلق أو oleoresin، وليس فيها زيت مقطّر [13].

ما معنى FCF على زيت البرغموت؟

أن الفيوروكومارينات أُزيلت من الزيت، وهي المواد التي تسبب التفاعل الضوئي على الجلد [6]. ويبقى الزيت مع ذلك من مسببات الحساسية [5].

هل أضع الزيت الأساسي على بشرتي مباشرة؟

لا. خففه في زيت ناقل أولًا، ولا تضعه على جلد مجروح أو ملتهب [18] [2].

لماذا زيت الورد غالٍ؟

لأن الزهر قليل الزيت والطلب عليه كثير: الكيلوغرام من أزهار الورد الدمشقي الطازجة يعطي أقل من نصف غرام من الزيت [17].

هل «نقي 100%» على الملصق دليل على الجودة؟

لا. هذه العبارة كانت على كل العينات تقريبًا في تحليل لزيوت مبيعة على الإنترنت، مع أن أكثر من 45% منها لم يطابق المواصفات [8].

اقرأ أيضًا

المراجع

  1. ISO 9235:2021. Aromatic natural raw materials — Vocabulary. 3rd ed. Geneva: International Organization for Standardization; 2021. iso.org. تاريخ الاطلاع: 28 سبتمبر 2026.
  2. Sharmeen JB, Mahomoodally FM, Zengin G, Maggi F. Essential Oils as Natural Sources of Fragrance Compounds for Cosmetics and Cosmeceuticals. Molecules. 2021;26(3):666. doi:10.3390/molecules26030666. PMC7865210. تاريخ الاطلاع: 1 أكتوبر 2026.
  3. Rodrigues AE, Nogueira I, Faria RPV. Perfume and Flavor Engineering: A Chemical Engineering Perspective. Molecules. 2021;26(11):3095. PMC8196857. تاريخ الاطلاع: 28 سبتمبر 2026.
  4. Swamy MK, Sinniah UR. A Comprehensive Review on the Phytochemical Constituents and Pharmacological Activities of Pogostemon cablin Benth.: An Aromatic Medicinal Plant of Industrial Importance. Molecules. 2015;20(5):8521–8547. PMC6272783. تاريخ الاطلاع: 27 سبتمبر 2026.
  5. European Commission. Commission Regulation (EU) 2023/1545 of 26 July 2023 amending Regulation (EC) No 1223/2009 of the European Parliament and of the Council as regards labelling of fragrance allergens in cosmetic products. Official Journal of the European Union. 2023;L 188:1–23. eur-lex.europa.eu. تاريخ الاطلاع: 1 أكتوبر 2026.
  6. Dosoky NS, Setzer WN. Biological Activities and Safety of Citrus spp. Essential Oils. International Journal of Molecular Sciences. 2018;19(7):1966. doi:10.3390/ijms19071966. PMC6073409. تاريخ الاطلاع: 1 أكتوبر 2026.
  7. IFRA. IFRA Standard: Citrus oils and other furocoumarins containing essential oils. Amendment 49. 2020. ساري المفعول في التعديل 51 (2023). ملف المعيار. تاريخ الاطلاع: 1 أكتوبر 2026.
  8. Pierson M, Fernandez X, Antoniotti S. Type and magnitude of non-compliance and adulteration in neroli, mandarin and bergamot essential oils purchased on-line: potential consumer vulnerability. Scientific Reports. 2021;11:11096. doi:10.1038/s41598-021-90307-2. PMC8160360. تاريخ الاطلاع: 1 أكتوبر 2026.
  9. Sukakul T, Bruze M, Svedman C. Fragrance Contact Allergy – A Review Focusing on Patch Testing. Acta Dermato-Venereologica. 2024;104:adv40332. PMC11334351. تاريخ الاطلاع: 28 سبتمبر 2026.
  10. Yan X, David SD, Du G, Li W, Liang D, Nie S, et al. Biological Properties of Sandalwood Oil and Microbial Synthesis of Its Major Sesquiterpenoids. Biomolecules. 2024;14(8):971. doi:10.3390/biom14080971. PMC11352278. تاريخ الاطلاع: 28 سبتمبر 2026.
  11. Haro-González JN, Castillo-Herrera GA, Martínez-Velázquez M, Espinosa-Andrews H. Clove Essential Oil (Syzygium aromaticum L. Myrtaceae): Extraction, Chemical Composition, Food Applications, and Essential Bioactivity for Human Health. Molecules. 2021;26(21):6387. doi:10.3390/molecules26216387. PMC8588428. تاريخ الاطلاع: 3 أكتوبر 2026.
  12. Karadağ AE, Biltekin SN, Ghani U, Demirci B, Demirci F. Enzyme-Based Antiviral Potential of Cinnamomum verum J. Presl. Essential Oil and Its Major Component (E)-Cinnamaldehyde. ACS Omega. 2024;9(12):14118–14122. doi:10.1021/acsomega.3c09595. PMC10975636. تاريخ الاطلاع: 3 أكتوبر 2026.
  13. Hernández-Fernández MÁ, García-Pinilla S, Ocampo-Salinas OI, Gutiérrez-López GF, Hernández-Sánchez H, Cornejo-Mazón M, et al. Microencapsulation of Vanilla Oleoresin (V. planifolia Andrews) by Complex Coacervation and Spray Drying: Physicochemical and Microstructural Characterization. Foods. 2020;9(10):1375. doi:10.3390/foods9101375. PMC7599886. تاريخ الاطلاع: 1 أكتوبر 2026.
  14. Yassen MS, Ayoub IM, El-Ahmady SH, Singab ANB. Comparative analysis of flower volatiles from four Jasminum species growing in Egypt using multivariate analysis. Scientific Reports. 2026;16:8947. doi:10.1038/s41598-026-39688-w. PMC12988214. تاريخ الاطلاع: 1 أكتوبر 2026.
  15. Trovato E, et al. Gas chromatographic, sensory profile and biological properties evaluation of Egyptian Jasminum grandiflorum essential oil produced industrially by steam distillation. Journal of Essential Oil Research. 2024;36(4):321–332. doi:10.1080/10412905.2024.2368020. تاريخ الاطلاع: 1 أكتوبر 2026.
  16. Hupp AM. Determination of Rose Alcohol Composition in Extracts and Flowers via Headspace Solid-Phase Microextraction and GC-MS. ACS Measurement Science Au. 2025;5(6):932–941. doi:10.1021/acsmeasuresciau.5c00112. PMC12715635. تاريخ الاطلاع: 28 سبتمبر 2026.
  17. Kumar A, Gautam RD, Singh S, Chauhan R, Kumar M, Kumar D, Kumar A, Singh S. Phenotyping floral traits and essential oil profiling revealed considerable variations in clonal selections of damask rose (Rosa damascena Mill.). Scientific Reports. 2023;13:8101. doi:10.1038/s41598-023-34972-5. PMC10198992. تاريخ الاطلاع: 3 أكتوبر 2026.
  18. Soloway RAG, Troutman WG. Essential oils: Poisonous when misused. National Capital Poison Center (Poison Control). poison.org. تاريخ الاطلاع: 1 أكتوبر 2026.
  19. IFRA. IFRA Standard: Oakmoss extracts. Amendment 49. 2020. ساري المفعول في التعديل 51 (2023). ملف المعيار. تاريخ الاطلاع: 1 أكتوبر 2026.
  20. IFRA. IFRA Standards. International Fragrance Association. ifrafragrance.org. تاريخ الاطلاع: 27 سبتمبر 2026.
  21. Kucharska M, Frydrych B, Wesolowski W, Szymanska JA, Kilanowicz A. A Comparison of the Composition of Selected Commercial Sandalwood Oils with the International Standard. Molecules. 2021;26(8):2249. doi:10.3390/molecules26082249. PMC8070282. تاريخ الاطلاع: 3 أكتوبر 2026.

إعداد وتحرير: فريق سدر الخليج

آخر مراجعة: 14 أكتوبر 2026

اترك تعليقًا

تُراجَع التعليقات قبل نشرها، ولا يظهر بريدك الإلكتروني مع التعليق.

هذا الموقع محميّ بخدمة hCaptcha، وتسري عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بها.